بعد اليمن.. مرتزقة بني سعود الى سوريا!

فبراير 10, 2016 | 3:52 م

لا تقل اننا ندافع عن أنفسنا وعن العرب والمسلمين، لأنك جبان حتى في هذه، إنها خطة أميركية قديمة كشف عنها السيناتور لينزي غراهام قبل نحو ستة شهور وما عليك يا خائن الحرمين وغادر العرب والمسلمين الاّ ان تنفذها بأمر من أسيادك الصهاينة ذليلا مدحورا.

ولو لم يكن أمراً من السيد الأميركي، لما حركت قطيعا من جيش الكبسة، رغم انني اعرفك سباقا الى المقامرة بمصالح العرب والمسلمين والى الغدر.. ولم يفلت من غدركم حتى أشقاؤكم من ابناء عبدالعزيز آل سعود الغادرين!

نعم لو لم يكن أمراً من أسيادك، لما حركت جنديا، فأنت تخاف المعركة المباشرة والقتال وجها لوجه، شيمتك الغدر وجيشك المرتزقة شيشان او كولومبيين.. لو كنت كما تدعي لحررت جزيرتيك المحتلتين من قبل “اسرائيل” منذ 1967، طبعا اذا اعتبرت شقيقتك العبرية محتلة؟!

ولو كنت كما يطبل اعلامك ومرتزقتك، فهذه فلسطين أمامك مستباحة منذ سبعة عقود، مغتصبة سليبة.. تقطّع وتقتّل وتشرّد وتهوّد على مرأى ومسمع منك ومن نظامك وأخدانك من شيوخ النفط وسائر الانظمة الشبيهة بكم والتي صنعها المستعمرون.. فلماذا لا تحررها يا ملك “الحزم” وترفع الضيم عنها.. أو على الاقل فك حصار اشقائك عن غزة…

خسئت يا ملك الجهل والتخلف، ان في سوريا رجالاً سيرجعون صعاليكك وجرابيعك في نعوش الذلّ والهوان ان بقيت لهم جثث نتنة لم تحرقها نار الكرامة والانتقام الشامية وتحيلها رمادا يذر في عينيك المحولتين…

حديث السعودية المتكرر عن ارسال قوات الى سوريا لقتال “داعش” اسخف مزحة يكررها مرتزقة آل سعود، من أحمد عسيري الى ابن جبير.. ولأن “السخافات على أمثالها تقعُ!” فقد استهوت “السخافة” آخرين، فأعلن “قرقوش” آل نهيان ان ابوظبي ستشارك في هذه الحملة “العروبية” و”البطولية” شرط ان يكون “اللجام” بيد السيد الأميركي!

الخطة الأميركية تقضي وكما قال السيناتور غراهام في سبتمبر الماضي، حشد 100 ألف عسكري 90 الفا منهم من بلدان المنطقة الحلفاء للسيد الأميركي والمعروفة بعدائها لسوريا والعراق وايران (المقاومة)، مثل: تركيا، السعودية، الامارات، قطر، الأردن، البحرين، الكويت، على ان تلحق بها وحدات من الجيشين المصري والسوداني.. بالضبط تسعة بلدان بمعدل 10 آلاف لكل منها، وتستكمل بعشرة من السيد الأميركي الذي يمسك باللجام ويقوط هذا القطيع من اتباعه لحرب “داعش”!.. واذا ما عجزت احداها عن حشد 10 آلاف بسبب “ندرة سكانها” وضحالة منتسبي قواتها، سيكون التعويض من مصر والسودان، كما ان هناك مرتزقة بلاك ووتر وكولومبيا والسنغال وباكستان ونيجيريا أو بيشمركة مسعود بارزاني… كما هي القطعان التي تحارب الجيش اليمني اليوم والتي جمعتها أموال بني سعود!

وهنا سنواجه مسألتين.. هل حقيقة سيرسل هؤلاء قطعانهم الى سوريا؟.. ولماذا يرسلونها؟

أجيب باختصار عن السؤال الاول: نعم سوف يرسلون البقية منها وجزء موجود حاليا في المناطق المحتلة من العراق وسوريا (المناطق المحتلة بيد “داعش” و”النصرة” والمجموعات الارهابية الاخرى، وبيد أميركا وتركيا وبيشمركة مسعود بارزاني).. أما سبب الاصرار على ذلك، فلأن أميركا تريد تقسيم العراق وسوريا وانشاء دويلة سنية (سني ستان) التي ستتحول كما هي بعض البلدان الخليجية والأردن الى قاعدة صهيو ـ أميركية تتولى ضمان أمن الكيان الصهيوني والأردن وتركيا وتأمين حدود كردستان العراق الغربية ومحاصرة كردستان السورية.. وبالطبع الأهم من كل ذلك تهديد الجنوب والوسط العراقي وايران والمقاومة في سوريا وفلسطين وقطع اتصال محور المقاومة من الحدود العراقية السورية.. وسوف يتم التفاهم مع الفلسطينيين من جماعة التسوية مع الاحتلال وكذلك الشق المرتمي باحضان تركيا وقطر، للقبول بالامر الواقع والاّ يخنقون كما يتم خنق شعبهم منذ سنوات في غزة والقطاع…

إنها في الحقيقة عملية استلام وتسلم من “داعش” و”النصرة” كما جرى في سنجار العراقية عندما تسلم بيشمركة بارزاني المدينة من”داعش”.. وقد تنشب بعض المعارك لذر الرماد في العيون، ولتسجيل الجيوش “العربية” التي تقودها أميركا “إنتصاراً باهراً” على “الارهاب” الذي اوجدته بفكرها واموالها وسلاحها وسائر دعمها، قد يعوض عليها الهزيمة في اليمن!

وستتم المحافظة على جسد التنظيمات الارهابية وعناصرها لانهم جنود وكوادر ومقاتلو الدولة السنية القادمة الذين يحفظ بهم أمن من ذكرنا من عبيد أميركا و”اسرائيل” في المنطقة ويهدد بهم المقاومة..

أما كيف سيرسلونها؟.. فقد وصل بعضها (أميركية وتركية وأردنية) منذ زمن وتقوم بعمليات عسكرية واستخبارية ولوجستية.. وهي موجودة في بعشيقة وفي سد الموصل وفي القامشلي وفي سبايكر وعين الاسد وبغداد ودير الزور وادلب واعزاز ودرعا ودير الزور.. والباقي سيأتي من الأردن وتركيا والعراق (كردستان وسني ستان).

وهنا يتضح مشكلة الموقف العراقي وقرارات الحكومة العراقية الحالية، التي تعتبر الخاصرة الضعيفة التي يستغلها المخطط الأميركي.. فهي تسيّر الأمور بالاتجاه الذي تريده الولايات المتحدة، فتستجيب للضغوط على الحشد الشعبي (أهم قوة وطنية في مواجهة الارهاب والمؤامرات الأميركية)، بل تكون هي فاعلة ومشاركة فيها أحيانا، وتستجيب بسهولة الى الاملاءات الأميركية حتى تحول العراق الى ركن في المؤامرة الأميركية التي تستهدفه قبل الآخرين بالتقسيم والفوضى!!

هذا ما نفهمه من موقف القوى الوطنية بمختلف انتماءاتها الطائفية، ومن مواقف قيادات ابطال الحشد الشعبي وحجم الهجوم الاعلامي الذي يستهدفهم من قبل ابواق ومرتزقة أميركا والسعودية ودواعش العملية السياسية.. ومن البيان المطوّل والتحذيري الذي اطلقه المرجع السيد الحائري، وما نفهمه ايضاً من انسحاب المرجعية عن تناول الحدث السياسي في خطبة الجمعة..

ان رفض سوریا وروسیا وإيران باعتبارها أهم القوی الاقلیمیة الحاضرة في المشهد السوري، یضع المخطط الأميركي في مواجهة تحدي کبیر، ولو ان العراق استطاع ان یتخذ مثل هذا الموقف، فسیکون من الصعب علی أميركا واذنابها المضي في مشروعها.. والرهان في العراق یجب أن یکون علی القوی المناوئة لاستفراد بارزاني بالقرار الکردي، وبالقوی السنیة المقاتلة للارهاب من غیر السیاسیین الذین باعوا الأرض والشرف للارهابیین والغرباء، من الذین “یتخندقون” في فنادق عمّان والدوحة واسطنبول وأربیل وهم علی اتصال بـ”داعش” والارهاب وأميركا… “ویمکرون ویمکر الله والله خیر الماکرین”…

بقلم: علاء الرضائي

المقالة تعبر عن رأي الكاتب، وهيئة التحرير غير مسؤولة عن فحواها