هل تسعى واشنطن للجم تدخل أنقرة والرياض في سوريا؟

فبراير 19, 2016 | 9:05 ص

كتبت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تقرير مشترك لعدد من مراسليها في واشنطن وبيروت ولندن إن الولايات المتحدة تسعى إلى لجم محاولة حليفتيها، تركيا والمملكة العربية السعودية، القيام بفعل عسكري في سوريا، إذا فشل وقف لإطلاق النار مقرر اليوم الجمعة في وقف الحرب الأهلية الدموية في سوريا.

ويضيف التقرير أنه على الرغم من تصاعد الإحباط في المنطقة مما يوصف بموقف واشنطن السلبي خلال خمس سنوات من الصراع السوري، تظل إدارة أوباما والقوى الغربية الأخرى تخشى من أن التدخل العسكري المباشر قد يؤدي إلى تصعيد للصراع وإلى صدام خطر مع روسيا.
ويشدد التقرير على أن أنقرة والرياض تخشيان بشدة من العمل دون موافقة أميركية، لكنهما غاضبتان مما ترياه فشلا أميركيا في اتخاذ موقف أكثر قوة ضد حملة موسكو العسكرية.
وتنقل الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين رفيعين قولهما إن تركيا تريد خلق منطقة محايدة على امتداد حدودها مع سوريا تمتد إلى “عدة كيلومترات في العمق” السوري، بما يسمح لأنقرة بمراقبة توسع الميلشيات الكردية، التي تشكل هم تركيا الأساسي في سوريا.
ويوضح تقرير الصحيفة أن مثل هذا الخطوة ستعطي مساحة محتملة لما سمتها بالمعارضة السورية المعتدلة للتنفس جنوباً، على الرغم من الضربات الجوية لروسيا وقوات اليش السوري.
وتشير الصحيفة إلى أن عدداً من قادة المعارضة السورية المعتدلة قد التقوا بمسؤولين عسكريين في أنقرة واسطنبول. وتقول جماعات المعارضة السورية إن هدف ذلك هو العمل على التخطيط لإمكانية تشكيل “تحالف اسلامي” ينتشر شمالي سوريا.
ويقول تقرير الصحيفة إنه بالنسبة لحلف شمال الأطلسي، الناتو، يبدو قيام أحدى الدول الأعضاء فيه بنشر قوات في منطقة محتقنة تنتشر فيها قوات روسية أمرا مقلقا.
وتقول الصحيفة ذاتها في تقرير من مراسليها في أنقرة واسطنبول إن تركيا حذرت روسيا من أنها ستحملها مسؤولية الهجمات الإرهابية التي جرت على أرضها، عشية التفجير الذي تعرضت له العاصمة التركية أنقرة وتزايد التوتر الدولي بشأن الحرب في سوريا.
وتنقل الصحيفة تصريح رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، بأن المفجر الذي نفذ الهجوم الانتحاري الأربعاء، يدعى صالح نجار، وهو كردي سوري الجنسية، وأحد أعضاء وحدات حماية الشعب الكردية التي تعدها أنقرة منظمة إرهابية.
كما تنقل تحذيره لموسكو بقوله في تصريح بثه التلفزيون التركي “أحذر روسيا مرة أخرى” وتشديده على أن إدانة موسكو للهجوم ليست كافية “إذا استمرت هذه الهجمات الإرهابية سيكونون مسؤولين كما وحدات حماية الشعب الكردية”.
وتنفي روسيا أي صلة لها بمثل هذه الهجمات والنشاطات الإرهابية.