سرقات النفط بكردستان والفساد المالي في اربيل مضمون كتاب يطبع حالياً في امريكا

نشرت مجلة أمريكية تقريراً عن كتاب من المقرر الانتهاء من طبعه في الولايات المتحدة نهاية الشهر الجاري يسلط الضوء على الفساد المالي والإداري في حكومة إقليم كردستان.

وذكرت مجلة “نيوز ويك Newsweek” الامريكية مقتطفات من كتاب “أحلام الأنابيب : نهب الثروة النفطية في العراق” للكاتبة والصحفية الامريكية إيرين بانكو والمزمع نشره في 30 كانون الثاني الجاري والذي عرضت فيه كمية الاسرار التي كشفها دخول القوات الامنية العراقية والحشد الشعبي الى محافظة كركوك على خلفية إجراء الاستفتاء انفصال الإقليم من قبل حكومة أربيل منتهية الولاية.

وقالت المجلة في تقرير لها إن نجاح القوات العراقية المشتركة في إعادة الامن والاستقرار الى محافظة كركوك وبسط سيطرة الدولة على حقول النفط المنتشرة في المحافظة ، لم يسهم بتصاعد التوتر بين حكومتي بغداد وأربيل وحسب ، وإنما تسبب أيضا بحصول انشقاقات داخلية بين الأحزاب السياسية الكردية والميليشيات التابعة لها ، ما أدى الى قيام هذه بعض مسؤولي هذه الاحزاب بتسريب مئات الوثائق عن صفقات فساد موقعة من قبل منافسيهم في قطاع النفط المستخرج من كركوك بصورة غير شرعية ، مشيرةً الى أن الادارة الامريكية الحالية التي كان وزير خارجيتها ريكس تيلرسون يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة (إكسون موبيل) العاملة في أربيل وأحد اللاعبين الكبار في قطاع النفط داخل الاقليم شأنه في ذلك شأن العديد من المسؤولين الامريكيين السابقين والحاليين ، لم تتمكن من إنقاذ حلفائها السابقين والتغطية على صفقات الفساد الموقعة بينهم.

وأضافت المجلة الامريكية أن الازمة الاخيرة التي تسبب بها استفتاء الانفصال الاحادي الجانب وخسارة أربيل للمبالغ الهائلة من الاموال المستحصلة كنتيجة للنفط المستخرج بصورة غير شرعية وصلت الى حد السرقة والتهريب ، قد دفعت بشركات النفط المتعددة الجنسيات الى اعتبار إقليم كردستان العراق كمنطقة غير صالحة للاستثمار ، والانسحاب منها بعد تنصل حكومة الاقليم من دفع مستحقاتها المتفق عليها في عقودهم الموقعة بدون علم وموافقة الحكومة المركزية ، ناهيك عن فشل السلطات المحلية في دفع أجور موظفيها ولعدة أشهر متواصلة.

وأوضح التقرير أن إقليم كردستان العراق هو مثال تقليدي على ما وصفته بـ (لعنة الثروة) التي تدفع بقلة قليلة من المسؤولين الى السيطرة على كافة موارد مناطقهم ومضاعفة ارصدتهم المصرفية أو لتمويل ميليشياتهم من أجل احتلال المزيد من الاراضي دون محاسبة بحجة تحريرها من عصابات “داعش” الإجرامية ، وهي اللعنة التي لم تجعل من الفساد حالة طبيعية في الاقليم وحسب ، وإنما كسياسة ممنهجة لإثراء سياسييه المالكين للعديد من الأسهم في شركات النفط العالمية المدرجة في بورصات لندن وكندا وأوسلو ونيويورك.

وأشارت مجلة “نيوز ويك Newsweek” في ختام تقريرها الى أن الوثائق المنشورة عبر موقع ويكيليكس  كانت قد أكدت معرفة وزارة الخارجية الأمريكية بتزايد حالات الفساد الروتيني في إقليم كردستان العراق على يد حلفائها من أفراد العائلات النخبوية البارزة ، مضيفةً أن محاكم العاصمة البريطانية لندن تشهد في الوقت الراهن للعديد من النزاعات بين مسؤولي الاحزاب الكردية بسبب حالات فساد وفساد مضاد داخل وزارة الموارد الطبيعية الكردستانية.

انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *