منبئ جوي يوضح سبب شحة الأمطار في العراق

أوضح منبئ جوي أسباب تناقص معدلات الأمطار في العراق خلال موسم الشتاء الحالي.

وقال صادق عطية في صفحته على الفيسبوك: “أن موضوع شح الامطار وتناقصها اقل من معدلاتها هو ليس بالامر الجديد على البلاد فقد حدث في مواسم سابقة ولكن الغريب هو تكرار سنوات الجفاف في الفترة الاخيرة يدعو الى وضع علامات إستفهام عديدة وإيجاد الحلول البديلة رغم ندرتها.

وأضاف:” أن شح كميات الامطار هذا الموسم لا يخص العراق لوحده وانما عموم منطقة الشرق الاوسط واجزاء من آسيا وافريقيا أيضاً عدا بعض الاماكن كبلاد الشام وأجزاء من تركيا كانت امطارها غزيرة أحياناً وكمياتها لابأس بها وتجاوزت المعدلات أحيانا بالاضافة الى ان الظواهر والمتغيرات الجوية في حالة الطقس سواء في العراق او اي مكان آخر ترتبط بالمتغيرات المناخية العالمية وهذه بدورها يحددها حركة المنظومات الضغطية في طبقات الجو كافة”.

وأوضح عطية “ان أي تغيير في حركة هذه المنظومات وانحرافها عن مسارها المعتاد لسبب مناخي سيسبب تغييراً في توزيع كميات الامطار في مناطق متفرقة من العالم اضافة الى تطرف كبير في درجات الحرارة بين مكان واخر وهذا قد تم ملاحظته عن طريق انخفاض درجات الحرارة المصاحب لعواصف ثلجية اجتاحت مناطق واسعة من امريكا واوربا في الوقت الذي تعاني منه منطقتنا من ارتفاع غير مسبوق بدرجات الحرارة فوق معدلاتها”.

وتابع المنبئ الجوي “ان ما جرى ملاحظته هذا الموسم تحديداً فالسيناريو المعتاد كما تعلمون خلال مواسم الشتاء او الربيع الممطرة يتمثل في اندفاع المنخفضات القبرصية المتوسطية او المنخفضات الاطلسية نحو البلاد والتي تتكون فوق المتوسط او الاطلسي على التوالي و هذه المنخفضات حين تتوغل نحو مناطقنا وبما تحمله من كميات لا بأس بها من الامطار يصادف في طريقها نشاط ملحوظ لـ منخفض السودان الذي يغذي هذه المنخفضات بالحرارة السطحية والرطوبة البنائية ويندمج مع المنخفضات السطحية لتوليد حالات عدم استقرار ووفرة في الامطار نتيجة لهذا الاندماج”.

وبين عطية “ان المرتفع الجوي شبه المداري هو مرتفع دائمي يتكون بسبب هبوط الهواء على خطوط عرض 30 شمالاً وجنوباً وهو مرتفع جوي عبارة عن حزام من الضغط المرتفع تحيط خلاياه جميع الدول الواقعة على خطوط العرض هذه هذا المرتفع ينحسر في مواسم الشتاء الطبيعية نحو بحر العرب وفائدته تكون أعم حينها لكل الجزيرة بتغذية المنخفضات العليا والأخاديد الجوية بالرطوبة عن طريق رياحه التي تتجه نحو مراكزها وبالتالي وفرة في كميات الامطار خلال الموسم المطري .. ولكن ما حصل هذا الموسم او باقي مواسم الجفاف الاخرى هذا المرتفع يتمركز بقيم ضغط مرتفعه على مساحات واسعة من شبه الجزيرة العربية وجنوب العراق ووسطه ، مما يسبب غلق كامل للمنطقة (مروحة تهبط الهواء للاسفل) وإعاقة (Block)يعمل على منع توغل اي منخفض حركي جبهوي او اي اخدود بارد في طبقات الجو العليا لكونه متعمقا في تلك الطبقات ايضا، بالاضافة الى دوره في ضح هواء جاف من شبه الجزيرة ويسبب ارتفاع درجات الحرارة علينا ومنع منخفض السودان الكسول اساسا في هذا الموسم بسبب سالبية (ثنائي قطب الهندي IOD)الذي نتج عنه تبريد الجزء الغربي من بحر العرب وتناقص الرطوبة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *