المرجعية الدينية العليا تحث على التغيير وعدم إنتظار الآخرين

بين ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الروضة الحسينية المطهرة :” ان الفرد معرض الى الكثير من الاخطاء والزلل او ربما يتبنى مواقف خاطئة ويتبنى ايضا موقفا ثقافيا و عقائد غير صحيحة او تكون له ممارسات و سلوكيات خاطئة “.

واوضح :” ان دوام هذا المنحى في حياة هذا الفرد يعرضه الى مشاكل ومحن كثيرة وقد يعرضه الى التعاسة والشقاء الطويل وبالنتيجة قد يؤدي به الى الهلاك “, مشيرا الى ان المجتمع كذلك, حيث ان الممارسات الفردية تتسع وتكون لدى هذا المجتمع الكثير من الزلات والاخطاء ويتبنى مواقف غير صحيحة بافكار وثقافات خاطئة او لديه عادات وتقاليد تهدد امنه الاجتماعي او مؤسساته تتبنى مناهج خاطئة “. 
وتابع :” ان الكثير من الافراد ينتظرون من الاخرين ان يقوموا بعملية التغيير ونقل الفرد من الحالة السيئة الى الحالة الاحسن وهم لايتحركون “, موضحا ” ان الفرد والمجتمع احياتا يعيش حالة من الركود والرتابة والنمطية كحالة ثابتة لاتتطور ولا تتقدم  “, متسائلا بقوله اين المشكلة ؟ واوضح حينها بان الاخرين يتطورون ويتقدمون وهم يراوحون في مكانهم سواء كان فردا او مجتمعا وبذلك يكون متأخر “. 
وبين الشيخ الكربلائي :”ان معنى(من أستوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه شرّهما فهو ملعون) أي إذا كان الفرد والمجتمع يعيش في نفس الحال نفسه في العبادة مع الله وحياته بمختلف النواحي دون تغيير وتطور فهو مغبون، ويجب على الفرد والمجتمع مراجعة أموره العبادية والحياتية في العمل والسلوك” لافتا الى ان “قول ” ومن كان آخر يوميه شرّهما فهو ملعون”، يعني ان الفرد والمجتمع في تراجع سواء على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي وغيرها من مجالات الحياة”. 
 واوضح قائلا :” أما قول (من لم يعرف الزيادة في نفسِه كان إلى النقصان أقرب، ومن كان إلى النقصان أقرب فالموت خيرٌ له من الحياة) أي ان هذا الفرد والمجتمع إذا بقي يراوح في مكانه ولا يتطور بالأفراد والمجتمعات الأخرى فالعدم أفضل من البقاء” مبينا ان العلاج يبدأ من النقطة الجوهرية في التغيير الذاتي وخطأنا الكبير منفرد ومجتمع باننا ننتظر ان يأتي التغيير من الآخرين وانهم من يقومون بذلك”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *