تقرير يتحدث عن دور المقاتلين الأميركان في تنظيم داعش

قالت صحيفة “تايمز” الأميركية، إن الدور الذي لعبته العناصر الأميركية في تنظيم داعش اقتصر على أعمال الطبخ والتنظيف والخفارة.

وذكرت الصحيفة، أن الأميركيين الذين تطوعوا في تنظيم داعش لم يؤدوا دورا مهما في القيادة، بل جاءوا من أميركا مدفوعين بالبحث عن فرصة، ولم يشاركوا في عمليات قتالية.

ويشير التقرير الذي نشرته الصحفية في وقت سابق، إلى أن تنظيم داعش وجد في المتطوعين الأميركيين أقل قدرة من دفعهم للقتال، ولهذا استخدمهم في أعمال الطبخ والتنظيف والخفارة.

وتقول الصحيفة إن عدم قدرة المتطوعين الأميركيين وخيبة أملهم من التنظيم هما محور دراسة قام بها برنامج التطرف في جامعة جورج واشنطن الأمريكية، حيث قدمت دراسة للذين سافروا إلى ساحات القتال في سوريا والعراق في السنوات الست الماضية.

ويلفت التقرير إلى أن الدراسة صنفت الأميركيين، الذين قالت إنهم مواطنون يحملون الجنسية الأميركية، ولم يكونوا مهاجرين وصلوا إلى الولايات المتحدة قريبا، إلى أصناف، مثل “الرواد”، الذين كانت لديهم خبرة في الحركات الجهادية وانضموا إلى التنظيم مبكرا، مشيرا إلى أن النوع الثاني هم الذين شكلوا مجموعات من اثنين أو ثلاثة للسفر معا إلى سوريا والعراق.

وتفيد الصحيفة بأن الدراسة ذكرت أن أكبر مجموعة كانت 17 شخصا سافروا إلى تركيا، ونجح سبعة منهم في الدخول، أما العشرة الباقون فإنهم حاولوا وفشلوا، مشيرة إلى أن هناك نوعا ثالثا ممن تأثروا بالدعاية الجهادية من خلال الإنترنت، وقرروا الانضمام بشكل فردي.

ويورد التقرير نقلا عن الدراسة، قولها إن عدد الأميركيين يتراوح ما بين 250 إلى300 شخص، وهو عدد أقل من الأوربيين، الذين قدر عددهم بحوالي خمسة آلاف شخص، ومن بريطانيا وحدها كان هناك 750 مقاتلا، أما فرنسا فلديها 900 مقاتل.

وتذكر الصحيفة أن الدراسة ترى أن السبب في قلة شبكات الجهاديين في أميركا، هو قوانين الرقابة الأميركية، وفشل من استطاع الوصول إلى العراق وسوريا في الاندماج بشكل جيد.

وينوه التقرير إلى أن دراسة جامعة جورج واشنطن لاحظت أنه “بالنسبة للعائدين، فإن الحياة في مناطق الجهاديين لم تحقق توقعاتهم”، فوجد هؤلاء أن ظرف الحياة أقسى مما قرأوا عنه في المجلات، وشاهدوه في أفلام الفيديو، ولم تتحقق أحلام الصداقة والرفقة إلا نادرا، وبدلا من ذلك وجدوا اختلافات ثقافية واقتتالا مرا وشكا بهم، سواء من الأفراد والقادة، كما لم تكن للأمريكيين خبرات في القتال، ولهذا كلفوا لأعمال التنظيم وخفر البيوت والطبخ والعناية بالجرحى والمرضى.

وتذكر الصحيفة أن الدراسة تشير إلى حالة محمد جمال خويص، الذي تم تجنيده عبر الإنترنت، “وأصبح متعبا من متابعة الشؤون اليومية، ومحبطا من عدم تلقيه تدريبات عسكرية، وعاد إلى الولايات المتحدة، وحكم بالسجن لمدة 20 عاما”.

ويكشف التقرير عن أنه مع ذلك، فإن الأميركيين لم يكونوا يبحثون عن القتال، فوارن كلارك (33 عاما)، المتخرج من جامعة هيوستن، أرسل سيرته الذاتية ورسالة معها يطلب العمل مدرسا للغة الإنجليزية في مناطق تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن كلارك نشأ في عائلة من الطبقة الوسطى، عمل أفرادها في الجيش الأمريكي، واعتنق الإسلام في عام 2004، وأصبح من المتابعين لـ”يوتيوب” والمواد التي ينشرها المتطرفون، وانضم لتنظيم الدولة، ويعتقد أنه لا يزال حيا.

وتختم “تايمز” تقريرها بالإشارة إلى أن الدراسة حللت الهجمات “الإرهابية” التي نفذت في أميركا منذ عام 2011، ولاحظت أن هذه الهجمات، وعددها 22 هجوما، نفذت على أيدي أميركيين، ولاحظت أن التأكيد على مخاطر العائدين من سوريا والعراق تفوق على المخاطر النابعة من الذين لم يتركوا أميركا أبدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *